ويرفع اليه عن ظاهر المتعلّق وفيه انّ ما اختاره دعوى بلا دليل بل ربّما يكون الامر بالعكس مثل قوله تعالى
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *
فانّ الاكل الّذى هو الفعل كان ظاهرا في العادي منه مع انّه رفع اليد عن ظاهره بحمله على مطلق التّصرف لأجل تقديم ظاهر الأموال الّذى هو متعلّق الفعل عليه فالحقّ في معيار التقدّم هو اظهريّة أحد الامرين من الآخر بالذّات أو بالقرينة قوله ره فانّ النّقض الاختياري القابل أقول فيه ما لا يخفى إذ المراد من النّقض ليس النّقض الحقيقي كي يقال انّه لا يتمّ بالنّسبة إلى صفة اليقين بل المراد منه النّقض التنزيلي فانّ المستفاد من هذه الأخبار تنزيل اليقين السّابق منزلة اليقين الفعلي في ترتيب آثار الاحكام الثّابتة للمتيقّن لأجل اليقين ولا يستدعى هذا جعل اليقين بمعنى المتيقّن وصرفه عن ظاهره مع انّ النّقض الحقيقي كما لا يتمّ بالنّسبة إلى صفة اليقين كذلك لا يتمّ بالنّسبة إلى المتيقّن في أغلب الموارد كاللّيل والنّهار والحياة ونحوها ممّا تعلّق بها اليقين ولم يكن امرها من حيث النّقض والإبقاء حقيقة بيد الشّخص قوله ره كمن نذر فعلا في مدّة اليقين بحياة زيد أقول فيه انّ النّذر إن كان منوطا بنفس صفة اليقين فالارتفاع انّما هو لارتفاع المناط والموضوع قطعا وان لم يكن كذلك بل كان المناط والموضوع ما يعمّ الصّفة الخاصّة وما يقوم مقامه كالعلم السّابق فلا يرتفع الحكم الشّرعى لعدم ارتفاع موضوعه فما ذكره قرينة لصرف اليقين عن ظاهره لا يكاد يتمّ قوله ره من بعض الامارات إرادة المعنى الثّالث أقول المراد من المعنى الثّالث هو تعميم النّقض للشكّ في المقتضى