تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الصّفة الخاصّة المقابلة لسائر الأوصاف من الشكّ والظنّ والوهم ويدّل على ذلك أمور الأوّل اصالة الحقيقة الثّانى بقاء الشّك المقابل لليقين في معناه باعتراف الخصم حيث يؤلّه على المشكوك والثالث كون اليقين في اخبار الباب بمنزلة الحدّ الأوسط كما هو صريح زرارة فانّ قوله ع فانّه على يقين من وضوئه الّذى هو بمنزلة الصّغرى اليقين فيها باق على ظاهره بقرينته قوله من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشكّ بمنزلة كبرى القياس فلا بدّ من بقاء اليقين فيها على ظاهره والّا فلو رفع اليد عن ظاهره وجعل بمعنى المتيقّن اختلّ نظم القياس لعدم تكرّر حدّ الأوسط والرّابع هو انّ النّقض على وجه الحقيقة لا يستعمل الّا في نقض الحبل واستعماله في غيره يحتاج إلى وجود مصحّح من المشابهة مثلا كالعهد واليمين واليقين الّتى لها جهة شباهة بالحبل في الإتقان والإبرام ومن الواضح جدّا كون الإتقان والإبرام في نفس تلك الأوصاف لا في متعلّقاتها من المعهود والمحلوف والمتيقّن نعم قد يكون فيها وقد لا يكون باختلاف الموارد هذا بخلاف نفس الأوصاف المتقدّمة فانّ الاتقان لا ينفكّ عنها فظهر من ذلك كلّه انّه لا مناص في اخبار الباب الّا عن اخذ اليقين وابقائه على ظاهره وعدم صحّة كونه بمعنى المتيقن ومن البيّن انّ اليقين كما يمكن نقضه بالشكّ في الرّافع كذلك يمكن نقضه بالشكّ في استعداد المقتضى فلا وجه لحمل الأخبار على صورة الشكّ في الرّافع قوله ره لأنّ الفعل الخاصّ يصير مخصّصا لمتعلّقه العام أقول ملخّص مرامه هو انّه عند تعارض ظاهر الفعل بظاهر المتعلّق يقدّم ظاهر الفعل