كما يدّل على ذلك اطلاقات الاخبار الغير المشتملة بلفظ النّقض مثل قوله ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات وقوله من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ وقوله ع إذا شككت فابن على اليقين وتوهّم
تقييد تلك الأخبار باخبار النّقض المختصّ بالشكّ في الرّافع بحكم الظّهور مدفوع بكون المطلق والمقيّد من الوضعيّات فلا تنافى كي يحتاج إلى الجمع بحمل المطلق على المقيّد بل الضّابطة في أمثال المقام اخذ اطلاق المطلق هذا مضافا إلى انّ ما صار اليه المصنّف ره من كون رفع الامر الثّابت أقرب المجازات بالنّسبة إلى النّقض غير واضح المدرك لانّ الميزان في الاقربيّة في الاصطلاح ليس الأقربيّة العقليّة الاعتباريّة بل الميزان هو الأقربيّة العرفيّة المألوفة المأنوسة الحاصلة من كثرة الاستعمال كما حقّق ذلك في محله فظهر من ذلك كلّه انّ تخصيص اخبار الباب « 2 » بذكر العلّة مثل قوله ع فانّ اليقين لا يدفع بالشّك ظاهر في كون العلّة امرا معلوما في نظر المخاطب امّا بالصّدور من الشّرع وامّا بارتكازه عند العقلاء والفرض عدم الصّدور من الشّرع قبلا فلا بدّ من ارتكاز هذا الامر عند العقلاء ومن الواضح انّ المرتكز عندهم اندفاع الشكّ في الرّافع باليقين السّابق لا ما يعمّ الشكّ في المقتضى وهذا هو السرّ في تخصيص الأخبار العامّة بالشكّ في الرّافع ولا يخفى ما فيه من المصادرة لامكان ان يقال انّ المرتكز عند العقلاء اندفاع الشكّ باليقين سواء كان الشكّ في الرّافع أو في المقتضى وكفاك شاهدا بذلك عدّ استصحاب اللّيل والنّهار من الضّروريّات مع
هامش
( 2 ) بالشكّ في الرّافع ممّا لا شاهد له وقد ذهب إلى بعض الأوهام انّ تكفّل بعض اخبار الباب ص