تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
كما في صورة الشكّ في المانع وجودا أو وصفا بعد احراز المقتضى وقبل ترتّب المقتضى عليه كالشكّ في هاشميّة زيد مثلا بعد احراز فقره المقتضى لجواز اعطاء الزّكاة والصّدقات ومادّة التّفارق من القاعدة كما في استصحاب اللّيل والنّهار والشّهور وعلقة المحرميّة المشكوكة بين الدّوام والانقطاع مع العلم بانقضاء المدّة على تقدير الانقطاع وارجاع الأصل إلى اللّفظ في المثال الأخير كما زعمه بعض الاعلام ممّا لا يصغى اليه إذا عرفت ذلك فاعلم انّ القوم على سالك ثلاثة المشهور منهم يعتبر الاستصحاب ولا يعتمد على قاعدة الاقتضاء والمنع ومنهم من يعتمد على القاعدة فقط دون الاستصحاب واصرّ بذلك بعض الأساطين من المعاصرين الأعلام غاية الاصرار وكنّا نعتقد بمسلكه في سالف الزّمان ومنهم من يعتبر الأمرين واوّل من صرّح بهذا المسلك الشّيخ الكبير الشّيخ جعفر عليه الرّحمة والرّضوان وكيف كان قد استدلّ على اعتبار القاعدة بأمور لا يخلو شيء منها عن شيء الاوّل بناء العقلاء على الأخذ بالمقتضى والغاء احتمال المانع وهذا البناء من أرباب الملل والأديان مع اختلاف طباعهم وتفاوت أفهامهم وبعد أمصارهم وتباين اعصارهم ليس الّا لجامع بينهم وهو القوّة المدركة المعبّر عنها بالعقل فظهر انّ هذا البناء لأجل العقلاء وفيه انّ بناء العقلاء ليس دليلا مستقلّا في قبال الأدلّة الأربعة من العقل والكتاب والسنّة والاجماع بل لا بدّ ان يرجع