تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كلامه السّابق وهو كما مرّ عبارة عن عدم صحّة اطلاق النّقض على الرّفع المقابل للوضع وأنت خبير بعدم استلزام ذلك عدم صحّة تعلّقه بالمتيقّن وعدم صحّة إرادة المتيقّن من اليقين قوله ره فنقول انّ الامر يدور أقول حاصل مراد المصنّف ره من ذلك تخصيص اخبار الباب وتطبيقها بالشّك في الرّافع بأمرين تصدى باثباتهما الأوّل كون مادّة النّقض ظاهرة في هدم ما يقتضى الدّوام والثّبات والثّانى كون اليقين بمعنى المتيقّن فبضمّ أحد الأمرين على الآخر يحصل المقصود من اختصاص الأخبار بصورة الشكّ في الرّافع لكن في كلّ من الأمرين نظر امّا في الأوّل فبان يقال انّ النّقض ليس الّا كسائر الافعال والموادّ من الضّرب والاكل والفكّ وغيرها والدّوام ليس مستفادا من مادّته بل مستفاد من نسبته إلى الفاعل صدورا كما في قولك نقض زيد هذا الحبل فيستفاد من هذه النّسبة انّه لولا نقض زيد لاستمرّ الحبل مبرما ومثله ضرب زيد عمروا واكل بكر هذا الطّعام وفكّ خالد هذا العقد إلى غير ذلك فانّه يستفاد منها لولا انه ضرب زيد لاستمرّ عمرو سالما عن الأذى ولولا اكل بكر « 2 » هذا الطّعام غير مأكول ولولا فكّ خالد لاستمرّ العقد في كونه مبرما فالدّوام في النّقض ايض مستفاد من نسبته إلى الفاعل لا من مادته ولذا إذا أسندته إلى القابل وقلت انتقض التيمّم بوجدان الماء لا يستفاد منه الدّوام ولو كان الدّوام مستفادا من نفس المادّة لما يتفاوت الأمر في نسبته إلى الفاعل والقابل وامّا في الامر الثّانى فبمنع كون اليقين بمعنى المتيقّن في اخبار الباب بل هو باق في معناه من
هامش
( 2 ) بقي ص