أسئلة كلّها ظاهرة أو صريحة في الطّوليّات كما يظهر لمراجع التّهذيب فان قلت حمل الخبر على الشّبهة الطوليّة عبارة أخرى عن الاستصحاب مع انّك تأبى عن دلالة الخبر عليه قلت حمل الخبر على الشّبهة الطّوليّة مع قطع النّظر عن ملاحظة الحالة السّابقة وهذا عين قاعدة الطّهارة لا مع ملاحظة الحالة السّابقة كي تساوق الاستصحاب قوله ره وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشّيء أقول أورد على ذلك بعض الأساطين بما هذا لفظه ولا يكاد يحسن استعماله في رفع مطلق الأمر الثّابت ولو كان فيه مقتضى البقاء ألا ترى ركاكة قولك نقضت الحجر عن مكانه اى رفعته مع ما فيه من الثّقل المقتضى للبقاء فيه ما لم يرفعه رافع انتهى وفيه انّ هذا الايراد انّما يتمّ لو كان مراد المصنّف ره من الرّفع في قوله رفع اليد عن شيء ما يقابل الوضع وليس كذلك بل مراده من الرّفع هو ما يقابل الابرام فيكون عبارة عن رفع اليد عمّا يقتضيه بايراد ما ينافيه وصرّح بذلك المصنّف ره في صدر كلامه وذيله فعليه لا وقع لاشكال هذا الأستاد المعاصر وأعجب من ذلك ما فرّعه على اشكاله المتقدّم حيث قال ما هذا لفظه انقدح انّه انّما يحسن لفظ النّقض في هذه الأخبار بملاحظة تعلّقه باليقين ولا يكاد يحسن تعلّقه بمتعلّقه بدون توسيطه لما عرفت من ركاكة مثال نقضت الحجر فلا يجوز التّصرف في لفظه اليقين بإرادة المتيقّن فضلا عن لزومه انتهى لا يخفى ما فيه من وضوح الفساد لأنّه جعل هذا الكلام من فروعات
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 234
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٣٤