بمراجعة الإمام والأخبار والآيات اوّلا ثمّ بعد البقاء في الحيرة وعدم زوال الشك يصحّ بل يجب ارجاعه إلى القواعد المقرّرة للجاهل فايكاله ابتداء إلى القواعد أقوى شاهد على عدم إرادة الشّبهة الحكميّة ومنها انّ إرادة الشّبهة الحكمية من الخبر بالخصوص أو في ضمن العموم توجب التّقييد في هذا الخبر بما ذكر من تقيّد الرّجوع إلى القواعد بالعجز عن إزالة الشكّ والتّقييد خلاف الأصل إلى هنا كان الكلام في قرائن عدم إرادة الشّبهة الحكميّة وإرادة الشّبهة الموضوعيّة فقط وامّا الدّليل بكون المراد الشّبهة الموضوعيّة الطوليّة دون العرضيّة فامران الأوّل ذيل هذا الخبر الشّريف فانّ الخبر على ما في التّهذيب كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر فان علمت فقد قذر وما لم تعلم فلا عليك وجه الدّلالة هو انّ لفظ قذر في قوله فقد قدر فعل ماض بشهادة دخول لفظ قد عليه لعدم دخوله الأسماء فعند ذلك لا بدّ ان يكون لفظ قذر في قوله حتّى تعلم انّه قذر فعلا ماضيا أو مناسبا له في إفادة التجدّد والحدوث بقرينة الفعل الّذى هو مدخول قد وأنت خبير بكون الماضي مفيدا للتجدّد والحدوث ومن الواضح انّ المناسب للتجدّد وهو الشّبهة الموضوعيّة الطّوليّة لا العرضيّة الثّانى من الأمرين كون الشّبهة الموضوعيّة الطوليّة من الأفراد الشّائعة والمتعارفة بخلاف العرضيّة منها ومن المعلوم لزوم حمل المطلق على الأفراد الشّائعة هذا كلّه مضافا إلى انّ عمّار سئل عن الامام عليه السّلام قبل هذه الفقرة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 233
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٣٣