غرض المتقدّمين من الأصحاب لمّا كان الزام العامّة بما التزموا ولا يكون هذا الّا بالمشي على طريقتهم في الاستدلال وكان لهم غنية وكفاية بوجود الأدلّة القاطعة الأخر فتركوا التّمسك بالأخبار الصّحيحة في المقام لأجل ما ذكر لا لأجل الأعراض مع امكان واحتمال عدم ظفرهم بتلك الأخبار ومنها الصّحيحة أو عدم تماميّة دلالتها عندهم الثاني من الايرادات هو انّ هذه الصّحيحة انّما تدلّ على اعتبار الاستصحاب في الموضوعات فلا وجه للتّعدى والاستدلال بها على الأحكام الكليّة وفيه انّ الاعتبار بعموم اللّفظ لا بخصوص المحلّ والموارد كما قرّر في محلّه الثّالث من الأمور هو انّ النّسبة بين هذه الصحيحة وأمثالها وبين اخبار الاحتياط عموما من وجه لانّ لسان اخبار الاحتياط وجوب الاحتياط في الشبهات الحكميّة سواء كانت لها حالة سابقه أم لا ولسان تلك الصّحيحة وأمثالها وجوب العمل على طبق الحالة السّابقه سواء كانت الشّبهة حكميّة أم موضوعيّة ففي مورد الشّبهات الموضوعيّة يعمل بهذه الصّحيحة وأمثالها لسلامتها عن المعارض وفي مورد الشبهات الحكمية الغير المسبوقة بالحالة السّابقة يعمل باخبار الاحتياط لأجل السّلامة عن المعارضة وامّا في مورد الاجتماع اعني الشّبهة الحكميّة المسبوقة بالحالة السّابقة يحكم بالتّساقط لأجل التّعارض ويرجع إلى أصل آخر ان وجد في المقام وفيه منع واضح إذ ادلّة الاستصحاب بناء على
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 220
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٢٠