مرويّا في بعض الكتب المعتبرة الموثوق بها عن الباقر عليه السّلام قوله ره قلت لم ذلك أقول غرض زرارة رضوان اللّه عليه من قوله لم ذلك هو السّؤال عن الفارق بين الفقرة الأخيرة الّتى حكم الإمام ع بعدم الإعادة فيها وبين الفقرتين الأوّلتين المحكوم فيهما بالإعادة مع وجود الجامع في الصّور كلّها وهو وجود النّجاسة فيها وأجاب الامام ع بوجود الفارق بينها حيث قال لانّك كنت على يقين من طهارتك فافصح عن وجود المقتضى لجواز الشّروع في الصّلاة وهو اليقين بالطّهارة في الفقرة الأخيرة بخلاف الفقرتين الأخيرتين فانّهما مع فقدهما لما يقتضى جواز الشّروع في الصّلاة لهما جهة اشتمال بالمانع عن جواز الشّروع من اليقين بالنجاسة ولأجل ذلك كلّه حكم الإمام روحي فداه بالإعادة فيها دون الفقرة الأخيرة وهذا هو التّقريب بين السّؤال والجواب قوله ره دليلا على تلك القاعدة أقول نعم استدلّ بهذه الصّحيحة على قواعد عديدة منها حصول الإجزاء بالأمر الظّاهرى في صورة المخالفة ومنها صحّة عمل الجاهل عند طباق الواقع ومنها اعتبار تاخّر الحادث كما يدلّ عليه ذيل الصّحيحة ومنها عدم وجوب الفحص في الموضوعات وعدم الفرق بين من تفحّص ومن لم يتفحّص ومنها كون طهارة الثّوب من الشّروط الواقعيّة دون العلميّة ومنها حجيّة الاستصحاب هذا لكن للتامّل في أكثرها مجال قوله ره عمّا يرد على الأوّل
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 222
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٢٢