واطلاق الاستقراء عليه كما ترى لا يرتضى به أحد وان أراد حكم الشّارع بالبقاء في كلّ مورد مورد من الموارد الجزئيّة يرد عليه انّه لا أصل لذلك لأنّ الموارد الّتى حكم الشّارع فيها على طبق الاستصحاب بالخصوص لا تبلغ عشرة موارد فلا وجه لجعل هذا الاستقراء ممّا يفيد القطع وأولى من استقراء صاحب الرّياض والمحقّق البهبهاني لكون موارد البيّنة أكثر من ذلك مع انّه لو تمّ الاستقراء كما ذكره لم يبق وجه لعقده مسئلة الاستصحاب والتكلّم فيه لحكم الشّارع في الموارد كلّها على طبق الاستصحاب على الفرض المزبور قوله ره انّه المستند في حجيّة شهادة العدلين على الإطلاق أقول وليعلم انّ اعتبار حجيّة شهادة العدلين على الإطلاق ليس لما توهّمه غير واحد من الأصحاب كصاحب الرّياض وغير من جهة قيام الاستقراء بل اعتبارها لأجل ما في ذيل رواية مسعدة بن صدفة والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين غير هذا أو يقوم به البيّنة قوله ره منها صحيحه زرارة أقول اخبار الباب على ضربين منها ما هو عامّة يدّل على اعتبار الاستصحاب مط ومنها ما هو خاصّة يدلّ على اعتباره في موارد خاصّة وتلك الصحيحة من الاخبار العامّة كما سيأتي تقريبها قوله ره ولا يضرّها الإضمار أقول لكون زرارة أفقه السّتة فليس من شانه الاستفتاء من غير الإمام وهذا هو الوجه في عدم مضرّة الإضمار لا ما ذهب اليه بعض الأعلام من انجبار الرّواية بعمل الأصحاب لأنّ الانجبار ان تمّ انّما يتمّ فيما نسب إلى الإمام وامّا في
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 214
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢١٤