عليه أقول خلاصة تلك المقالة الاستدلال بالاجماع المنقول في المقام فيه انّ الاعتماد على الإجماع المنقول مشكل في فرع من الفروع فكيف في الأصل الّذى يتفرّع عليه ألوف من الفروع مضافا إلى انّ الاجماع منقولا كان أم محصّلا ليس حجّة في مثل المقام الّذى للعقل فيه مسرح وللحدس والحرص فيه مدخل ولا اقلّ من احتمال المدخليّة قوله ره لاحد طرفي الممكن من غير مرجّح أقول يعنى قبل النّظر والتوجّه إلى الكون السّابق والّا فبملاحظة الظنّ من كون السّابق يكون ترجيح الرّاجح على المرجوح أو بالعكس بناء على اعتبار الاستصحاب لأجل الظنّ وامّا على القول باعتباره من باب النّقل فالامر كما ذكره المصنّف ره قوله ره راجع إلى قول السّيد المرتضى المنكر للاستصحاب أقول انكار السيّد ره ليس في قبال من يدّعى حجيّة الاستصحاب بل في قبال من يدّعى حصول القطع أو الظّن بالاستصحاب وانّما ذكر مثل البلد المبنىّ على ساحل البحر رفعا لصولة الخصم والّا فكيف يمكن حمل كلامه على الانكار الجدى مع انّ كتبه مشحونة بالتّمسك بالاستصحاب والاعتماد عليه قوله ره ولم نجد من اوّل الفقه إلى آخره موردا الّا وحكم الشّارع فيه بالبقاء أقول المقصود من هذا الكلام هو الاستدلال بالمرصد بالاستقراء ولا يخفى ما فيه من القصور والفتور لانّه ان أراد من قوله ولم نجد من اوّل الفقه إلى آخره موردا الا وحكم الشّارع فيه بالبقاء الخ حكم الشّارع بالأخبار العامّة كخبر زرارة المنطبق على الموارد الجزئيّة يرد عليه انّ هذا عبارة أخرى عن الوجه الثّالث وهو التّمسك بالأخبار
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 213
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢١٣