العقلي حكم ظنّى من العقل الآن بعد انتفاء حكمه القطعي الّذى كان في السّابق لا يقال انّه في الحكم العقلي ظنّ ببقاء مناطه لاحقا كما كان سابقا فانّ الكلام في الفرق في نفس الحكمين فتفطّن انتهى وفيه انّ هذا الفرق مبنىّ على أصل فاسد من زعم كون الأحكام العقليّة عبارة عن التصديقات مع انّ قضيّة التّحقيق خلافه من كون الاحكام العقليّة عبارة عمّا يتعلّق به التّصديق من الحسن والقبح فعلى هذا لا يتمّ الفرق بين الأحكام العقليّة والشرعيّة من حيث الظنّ ومن هذا كله يظهر انّه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأحكام العقليّة الاقتضائيّة قوله ره ولا في الاحكام الشرعيّة المستندة إليها أقول الاحكام الشرعيّة المستندة إلى العقل كعدم وجوب السّورة على ناسيها في الصّلاة بناء على كون النّاسى مثلا عنوانا وموضوعا آخر كالمسافر فحال تلك النّحو من الاحكام كحال ساير الأحكام الشرعيّة في جريان الاستصحاب وامّا بناء على كون النّسيان مثلا عذرا فلا يجرى الاستصحاب فيها قوله ره للاعتراض على القوم أقول المعترض هو صاحب الفصول ره وعليك بالمراجعة إلى كلامه كي يكون على بصيرة في المقام قوله ره إلى حصول رافع أو غاية أقول الفرق بينهما هو انّ الرّافع عبارة عمّا له تأثير في رفع الحكم الثّابت بحيث لولاه لكان مستمرّا كالحدث الرّافع للطّهارة والطّلاق المزيل لعلقة الزّواج وامّا الغاية فهي عبارة عمّا يكون كاشفا عن انتهاء استعداد الحكم السّابق وانقضائه بحيث لولاه لم يكن ثابتا كالليل الّذى جعل غاية لوجوب الصّوم في النّهار فانّه ينصره بوصول
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 210
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢١٠