عن الشّك في الموضوع ومع الشكّ في الموضوع لا يجرى الاستصحاب لاعتبار بقائه فيه هذا غاية تقريب المصنّف ره لكن قد يورد عليه بمنع كون الأحكام العقليّة مفصّلة من حيث المناط إذ ربّ احكام للعقل القاطع مع انّه لا يدرى ما هو المناط كما في حكم العقل باحتياج الممكن الحادث إلى المؤثّر مع انّه لا يدرى انّ المحوج له إلى المؤثّر هل هو الإمكان أو الحدوث أو كلاهما أو الإمكان مع شرط الحدوث وكذا الحال في أغلب الأحكام العقليّة النظريّة فبارتفاع بعض ما احتمل دخله في ثبوت الحكم لا مانع من جريان الاستصحاب الّا تخيّل ارتفاع للموضوع وهو مدفوع بانّ المعتبر في بقائه هو نظر العرف لا مداقة العقل ومن الواضح انّ ارتفاع ما يحتمل دخله في ثبوت الحكم لا يوجب ارتفاع الموضوع عرفا الّذى هو الميزان في بقاء الموضوع فلا وجه للتّفصيل في جريان الاستصحاب بين الأحكام العقليّة والشّرعيّة والقول بالتّفصيل بين موضوعات الأحكام الشرعيّة والعقليّة باعتبار العرف في الاوّل دون الثّانى منظور فيه لانّه اى فرق بين الغسل المأمور به شرعا وبين الظّلم المحكوم عليه بالقبح عقلا كي يرجع في الاوّل إلى العرف دون الثّانى هذا بناء على انّ المراد من الموضوع ما وضع ليحمل عليه المحمول من غير فرق بين العقليات والشّرعيّات فعند ذلك لا مناص عن الرّجوع إلى العرف في احراز الموضوع كما لا مسرح له في احراز المناطات من غير فرق ايض بين العقليّات والشّرعيّات بل
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 207
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٧