عدم الرّجوع في مناطات الأحكام الشرعيّة أوضح منه في العقليّات لتطرق احتمال الرّجوع في احراز مناطات الأحكام العقليّة إلى العرف لأجل كونهم عقلا بخلاف مناطات الاحكام الشرعيّة لانّه اى شيء ابعد بدين اللّه من عقول الرّجال والفرق بين العقليّات والشّرعيات بالرّجوع في احراز موضوعات الأحكام الشرعيّة إلى العرف وعدم جواز الرّجوع اليه في احراز مناطات الأحكام العقليّة كما ترى لا يليق ان يصدر من عوام النّاس فضلا عن خواصّهم نعم على القول بكون موضوعات الأحكام العقليّة هي مناطاتها المفصّلة المبيّنة لا مسرح للرّجوع إلى العرف وقد عرفت ما فيه من الخدشة لبداهة حكم العقل باحتياج الممكن الحارث إلى المؤثّر مع امكان الشّبهة في السّبب المحوج غاية ما في الباب قطع العقل باشتمال هذا الموضوع لمناط الاحتياج قوله ره حتّى لأجل وجود الرّافع لا يكون الّا للشّك في موضوعه أقول هذا انّما يتمّ بناء على كون عدم الرّافع من قيود الموضوع لكن هذا البناء مخدوش امّا اوّلا فلانّ الرّافع عبارة عمّا يرفع المحمول عن الموضوع لا عمّا يرفع موضوعيّة الموضوع كي يكون عدمه من قيوده فانّ حبوب الرّيح الشّديد مثلا رافع للضّوء عن السّراج لا سراجيّة السّراج فإذا يكون عدم الرّافع من قيود المحمول أو النسبة ولا فرق في ذلك بين العرفيّات والشرعيّات والعقليّات وامّا ثانيا فلانّه لو كان كذلك ليلزم القطع بانتفاء الموضوع
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 208
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٨