عند القطع بوجود الرّافع واللّازم باطل والملزوم مثله للقطع ببقاء الموضوع ولو قطع بوجود الرّافع كما في المثال المفروض لكن مع هذا كلّه يمكن ان يقال انّ المراد من الموضوع في الأحكام العقليّة هو العنوان المتولّد والمنتزع من المقتضى بلحاظ جمعه الشّرائط وفقده الموانع المعبّر عنه بالعلّة التّامّة فالرّافع في المقام ليس الّا عبارة عمّا يرفع موضوعيّة الموضوع قوله ره تابعة للأحكام العقليّة أقول أورد عليه بعض الأساطين من المعاصرين بانّ الاشكال ليس منوطا على القول بالتّطابق بل يجرى حتّى على القول بعدم التطابق كما عليه الأشاعرة لأنّ مناط الأشكال هو الشّك في المناط سواء قلنا بالتّطابق أم لا هذا لكن لا يخفى ما فيه من المغالطة بيان ذلك هو انّ الأشكال تارة يقع في استصحاب مطلق الاحكام تكليفيّة كانت أم لا فعليه لا يختصّ الاشكال بالتّطابق وعدمه بل المعيار فيه رجوع الشّك إلى الموضوع وغرض المصنّف ره في المقام ليس التعرّض بهذا الاشكال نعم تعرّض به في ديل كلام التونى ره حيث قال ثمّ اعلم انّه بقي هنا شبهة أخرى إلى آخر ما قال وتارة أخرى يقع الأشكال في الاحكام التّكليفيّة مع قطع النّظر عن الاشكال وهو مبنىّ على القول بالتّطابق قوله ره قلت هذا مسلّم لكنّه مانع عن الفرق أقول أورد على ذلك الأستاذ المتقدّم بما هذا لفظه لا يخفى وضوح الفرق بينهما من هذه الجهة ايض إذ في الحكم الشّرعى ظنّ ببقاء ما كان سابقا وفي الحكم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 209
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٩