أقول وفيه انّ السرّ ليس ما ذكره لانّ الشّبهة في الوجوب من الشبهات الحكميّة مع انّ الأخباريّين لا يرجعون فيها إلى الاحتياط بل يرجعون إلى قاعدة البراءة بل السرّ في منع الأخباريّين من جريان الاستصحاب في الأحكام الكليّة قصور اخبار الباب على زعمهم عن الشّمول للأحكام الكلّية قوله ره قولين متعاكسين ليس على ما ينبغي أقول والعجب من المصنف ره مع انكاره هذا القول اى القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة ونفيه في الأمور الخارجيّة جعله أحد الأقوال واخذ في النقض والإبرام عليه عند التعرّض بنقل الأقوال قوله ره وانّما لم ندرج هذا التّقسيم أقول ما ذكره اعتذار انّما يتمّ وجها لعدم الادراج في الاحكام الشّرعيّة وامّا بالنّسبة إلى الأمور الخارجيّة فلا لانّ نفس الأسياق والشّروط والموانع من اقسام الأمور الخارجيّة فكان الأولى ادراج هذه الأمور فيها لاتّحادها معها في الحكم والموضوع فلا وجه للافرادها عنها قوله ره امّا ان يكون هو الاجماع أقول المراد من الإجماع في المقام ليس الاجماع المصطلح بل المراد منه الاتّفاق بثبوت المستصحب باي دليل كان من الإجماع وغيره قوله ره نظرا إلى انّ الأحكام العقليّة أقول في جريان الاستصحاب في الأحكام العقليّة وجهان بل قولان المشهور هو الجريان واختار المصنّف عدمه ومستنده في ذلك مقدّمتان الأولى كون موضوعات الأحكام العقليّة مناطاتها المفصّلة والثانية عدم تماميّة كون الموضوع مناطا الا بارجاع القيود كلّها إلى الموضوع فبعد ثبوت هاتين المقدّمتين لا ينفكّ الشكّ في الاحكام العقليّة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 206
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٦