النّفى باستصحاب حال العقل فلفظ الحال كما يطلق على الوجودي يطلق على العدمي وكونه ظاهرا في الوجودي اوّل الكلام كما نبّه عليه المصنّف ره قوله ره اختلافهم في انّ النّافى يحتاج إلى دليل أم لا أقول تقريب الاستشهاد هو ان يقال انّ قولهم النّافى لا يحتاج إلى دليل مرجعه إلى عدم اعتبار الاستصحاب في العدميّات قوله ره فلاحظ ذلك العنوان تجده شاهد صدق أقول انّا لاحظنا ذلك ولم نجده شاهد صدق لأنّ مورد الكلام في احتياج النّافى إلى الدّليل وعدمه لا يشمل مورد الاستصحاب لانّ المقصود من النّافى الّذى اختلف في احتياجه إلى الدّليل عبارة عمّن يدّعى العلم بالنّفى كما يرشد إلى ذلك ملاحظة كلمات القدماء من العامّة والخاصّة وان شئت صدق ذلك فعليك المراجعة بكتاب العدّة للشّيخ وشرح المختصر للعضيدى هذا بخلاف النّافى بالاستصحاب لانّه لا يدّعى العلم بالنّفى بل يدّعى عدم العلم ولا خلاف في عدم احتياجه إلى الدّليل حتّى عند القائلين باحتياج النّافى إلى الدّليل في ذلك المقام واين فأين فبين المقامين بون بيّن هذا مع انّ القائل باحتياج النّافى إلى الدّليل يعدّ الاستصحاب من جملة الأدلّة كما صرّح بذلك شارح المختصر فلا وجه لارجاع هذا القول إلى عدم اعتبار الاستصحاب وانكاره في العدمىّ قوله ره نعم قد يتحقّق في بعض الموارد قاعدة أخرى أقول يمكن الخدشة بانّ الاستناد إلى تلك الأصول ليس لأجل قاعدة أخرى بل لأجل احراز المقتضى وعدم العلم بالمانع المسبوق بالعلم بالعدم قوله ره والأصل في ذلك عندهم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 205
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٥