إلى هذه الأصول لوجود المقتضى وعدم العلم بالمانع المسبوق بالعدم والعمل بتلك الأصول من الموارد المسلّمة لاعمال قاعدة الاقتضاء والمنع قوله ره مختصّا بالشكّ في المقتضى أقول أورد على ذلك بعض الأساطين من المعاصرين بما هذا لفظه وفيه انّ المراد من المؤثّر في مسئلة استغناء المؤثّر هو العلّة التامّة ولا ريب في انّ عدم الرّافع بالنسبة إلى بقاء الشّيء من اجزائها كعدم المانع بالنّسبة إلى حدوثه فلا يقتضى اختصاص النّزاع بالشكّ في المقتضى فتدبّر جيّدا انتهى فيه انّا بعد التّدبر الجيّد نحكم بانّ اخذ المؤثّر بمعنى العلّة التّامّة غير سديد لانّه ان أراد من كون العلّة التّامّة في الحدوث علّة تامّة للبقاء الأبدي يرد عليه مع بطلانه في نفسه انّه لا يبقى ح في البين شكّ أصلا فكيف عن التّعميم للمقتضى وعدم الرّافع وان أراد كون العلّة الحدوث علّة تامّة للبقاء الخاص الّذى ضرب لهذا الحادث في علم اللّه يرد عليه انّه وإن كان في نفسه معقولا لا يعقل الشكّ ح أيضا فأين التّعميم فتعيّن انّ المراد من المؤثّر ليس الّا المقتضى واتّضح من ذلك كلّه انحصار النّزاع بالشكّ في الرّافع دون المقتضى والسرّ في هذا الانحصار والاختصاص احراز المقتضى مع الشكّ في الرّافع في مفروض المقام بعكس ما اختاره المصنّف ره فالإيراد وارد على كلام كلّ من المصنّف ره والأستاذ المعاصر قوله ره ظاهر الاختصاص بالوجودي أقول بتقريب كون العنوان من قولهم استصحاب الحال واستصحاب حال الشرع ظاهرا في الامر الوجودي لكن يردّه منع هذا الظّهور كما يرشد إلى ذلك تسمية القوم استصحاب
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 204
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٤