آثار الاستصحاب سواء جرى قبل العمل أو بعده بل اثر الاستصحاب ليس الّا الطّهارة وامّا وقوع الوضوء بماء طاهر فهو اثر افعال الجارحة توضيح ذلك هو انّ في المقام امرين أحدهما طهارة الماء والآخر وقوع الوضوء بالماء المحكوم بالطّهارة الاوّل اثر الاستصحاب والثّانى من آثار افعال الجارحة فصحّة الوضوء اى وقوعه بماء طاهر تنحلّ إلى امرين أحدهما محرز بالأصل وهو طهارة الماء والآخر محرز بالعلم وهو وقوع الوضوء بماء محكوم بالطّهارة ولما كان منشأ الاشتباه الغفلة عن حقيقة الأصل المثبت فلا باس بالإشارة الاجماليّة إليها فنقول المراد من الأثر العقلي والعادي الممنوع عن ترتّبه على الأصل عبارة عن العنوان الثّالث المتولّد من ضمّ أحد الامرين إلى الآخر المحرز أحدهما بالأصل والآخر بالوجدان كما إذا كان زيد المشكوك في حياته في لفّ مضروب بالسّيف على وجه قدّه نصفين فباحراز الحياة بالاستصحاب واحراز القدّ بالوجدان يتولّد عنوان ثالث وهو العقل ولذا لا يجوز ترتيب اثر القتل على الأصل لكونه مثبتا وامّا ترتيب امر منحلّ بأمرين احرز أحدهما بالأصل والآخر بالوجدان من دون تولّد عنوان ثالث فلا مانع عنه فتلخّص من ذلك انّ وقوع الوضوء بماء طاهر أو وقوع الصّلاة في حال الحدث لا مانع من ترتيبهما على الأصل لعدم كونهما من العناوين الثّالثة فالفرق بين الشكّ قبل العمل وبعده في المقام محض تحكّم وامّا ما استشهد على ذلك بالمسألة المعروفة ففيه انّه لا فرق بين الشكّ قبل الإتمام أو بعده في الحكم بالبطلان لكون الأصل على التقديرين مثبتا لانّ اللّازم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 202
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٠٢