تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بعده إذا عرفت ذلك كلّه فنقول استدلّ المانع مط بكون الأصل مثبتا ولا عبرة به بتقريب انّ المترتّب على الاستصحاب ليس الّا وقوع الصّلاة في حال الحدث وهو امر عقلىّ ولأجل ذلك فصّل بين من توضّأ بماء مشتبه ثمّ شكّ في طهارته وبين من شكّ في طهارة الماء ثم توضّأ حيث حكم بصحّة الوضوء في الثّانى لأنّ الأثر المترتّب عليه جواز التّوضؤ وهو امر شرعىّ وبطلانه في الاوّل لأنّ المترتّب على الأصل ح امر عقلي وهو وقوع الوضوء بماء طاهر وكذا فصّل بين من تزوّج بامرأته وقع بينه وبينها عشر رضعات ثمّ شكّ في انّ عشر رضعات هل مانعة عن التّزويج وناشرة للحرمة أم لا وبين من شكّ كذلك ثمّ تزوّج حيث حكم بجريان الاستصحاب في الثّانى دون الأوّل نظرا إلى انّ اثر الأصل في الثّانى امر شرعىّ وهو جواز التّزويج بخلاف الأوّل لكون اثر الأصل فيه عقليّا وهو وقوع العقد على الأجنبيّة ثمّ استشهد على ذلك بالمسألة المعروفة بين الفقهاء في باب صلاة الجماعة حيث فصّلوا بين من شكّ في قيام الإمام من ركوعه ثمّ ائتمّ واقتدى عليه فركع « 2 » ثمّ شكّ كذلك حيث حكموا بصحّة الإتمام في الأوّل دون الثّانى نظرا إلى كون الأصل في الثّانى مثبتا دون الأوّل هذا خلاصة برهان المانع مط لكن لا يخفى ما فيه امّا اوّلا فبالنّقض عليه بصورة اجراء الأصل قبل العمل فانّ من استصحب طهارة الماء ثمّ توضّأ يترتّب على استصحابه صحّة الوضوء وصحّة الوضوء عبارة في المقام عن وقوعه بماء طاهر وهو امر عقلىّ وامّا ثانيا فبالحل بتقريب ان يقال انّ وقوع الوضوء بماء طاهر مثلا ليس من
هامش
( 2 ) وبين من اقتدى عليه فركع ص