من الظنّ الظن العقلي قوله ره كما هو مطرد في العبادات بتقريب انّ المطّرد في العبادات ليس الّا الظنّ الفعلي لا النّوعى الحاصل من اصالة بقاء ما كان قوله ره أيضا فتامّل أقول لعلّه إشارة إلى توهّم انّ مراد الشّهيد ره من الظنّ الظنّ النوعي والّا يستحيل اجتماع الشكّ والظنّ الفعلي وحمل الشكّ على خلاف ظاهره بإرادة الوهم ليس بأولى من حمل الظنّ على النّوعى وإلى جوابه بما أسلفنا في الحاشية السّابقة وانّ التصرّف في الشكّ وابتناء الظنّ على ظاهره متعيّن بعد ملاحظة قوله كما هو مطّرد في العبادات بالتّقريب المتقدّم
[ في الاستصحاب القهقرى مجازا ]
قوله ره الاستصحاب القهقرى مجازا أقول هذا الإطلاق من الأغلاط العامّة وأغلب موارده في مباحث الألفاظ في استكشاف اللّغة بالعرف كان يقال مثلا الأمر حقيقته عرفا في الوجوب وشك في كونه لغة للوجوب أم لا فباستصحاب القهقرى اى تشابه الأزمان يحكم بكونه لغة كذلك فيه انّ اثبات ذلك ليس لأجل استصحاب القهقرى بل لأعمال الاستصحاب الاصطلاحي من اصالة عدم النّقل لانّه لو كان في اللّغة بمعنى آخر لزم النّقل المرجوح والأصل عدمه قوله ره ثمّ المعتبر هو الشكّ الفعلي أقول هل المعتبر في الاستصحاب هو الالتفات إلى الجهل أو الجهل سواء التفت اليه أم لا وجهان بل قولان الأوّل هو خيرة المشهور ومنهم المصنّف وهو المنصور والثّانى هو مختار البعض ومدرك هذا البعض هو انّ الاستصحاب من الوظائف المقرّرة للجاهل سواء اخذ من العقل أو النّقل والشّخص الغافل عن جهله يصدق عليه انّه جاهل بالواقع وعدم القدرة عن اعمال