تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والتّعلم والبحث في العلوم ليس مخصوصا بالبحث عن العوارض الذّاتيّة ولأجل التفطّن بهذه الدقيقة الشريفة قال رئيس الفنّ الشّيخ في الشّفاء موضوعات الصّناعات ما يبحث فيها عن الأحوال المنسوبة إليها والعوارض الذّاتيّة « 2 » في كلامه على التّفسير لا وجه له فموضوعات العلوم عبارة عن الجهة الوحدة والجامعة ومسائلها عبارة عن الأحوال المنسوبة إليها سواء كانت من الأعراض الذّاتيّة أم لا ولا وجه لاخراج ما يلحق الشّيء لامر اخصّ عن العلم لانّ الأنواع والأصناف ليست في الحقيقة شيئا وراء نفس الموضوع بل البحث عنها بحث في الحقيقة عن نفس الموضوع ثمّ اعلم انّ موضوع العلوم لا بدّ ان يكون امرا واحدا لانّه إن كان امرا متعدّدا امّا ان يكون بين الأمور المتعدّدة جهة وحدة جامعة أم لا فعلى الثّانى يخرج عن كونه علما وفنّا واحدا فيكون نسبة بعض الأمور المتعدّدة بالنّسبة إلى الأخر مثل نسبة الفقه إلى الطّب مثلا وعلى الأوّل فان اخذ الأمور المتعدّدة مع قطع النّظر عن الجهة الوحدة الجامعة يصير مرجعه إلى الثّانى فبعود المحذور المتقدّم وانّ اخذ الأمور المتعدّدة مع ملاحظة تلك الجهة الوحدة الجامعة يلزم الخلف لرجوع ذلك إلى كون الموضوع تلك الجهة الوحدة مع انّ المفروض تعدّد الموضوع قوله ره نعم يشكل ذلك بما ذكره المحقّق القمي ره أقول ذهب المحقّق القمي ره إلى انّ موضوع علم الأصول هو الدّليل بعد الفراغ عن دليليّته فعند ذلك يتوجّه عليه الاشكال عويص وهو خروج الادلّة النقليّة والعقليّة عن المباحث الأصوليّة لانّ البحث فيها عن دليليّة الدّليل
هامش
( 2 ) لها وحمل العوارض الذّاتيّة ص