لا تنقض اليقين بالشكّ لكن هذا التّفصيل انّما يتمّ على القول بامكان اختلاف الشّيء باختلاف وجه حجيّة كما هو صريح بعض الأساطين من المعاصرين وظاهر كلام الشّيخ حيث قال بالتّفصيل وامّا على القول بعدمه فلا يتمّ هذا التفصيل قوله ره مختصّ بالمجتهد وليس وظيفة للمقلّد أقول لا يخفى ما فيه لأنّ انحصار اعمال المسألة للمجتهد ليس من خواصّ المسألة الأصوليّة لأنّه ربّ قواعد لنا من القواعد الفقهيّة المسلّمة كقاعدة الطّهارة الجارية في الشبهات الحكميّة يختصّ اعمالنا بالمجتهد ولا ينتفع العامي من حيث الأعمال بها مع انّها من القواعد المسلّمة الفرعيّة فإذا لا وجه لعدّ الاستصحاب الجاري في الشّبهات الحكميّة مط عن المسائل الأصوليّة لمجرّد هذا التوهّم نعم خاصّة الأصول على المشهور عدم تعلّقها بالعمل أو تعلّقها مع الواسطة كما انّ خاصّة المسألة الفرعيّة تعلّقها بالعمل بلا واسطة ولذا اتّجه القول بكون الاستصحاب من القواعد الفرعيّة بناء على اعتباره من النقل لتعلّقه ح بعمل المكلّف بلا واسطة قوله ره وقد جعل بعض السّادة الفحول أقول المراد من هذا البعض العلّامة الطّباطبائى أعلى اللّه مقامه وله في فوائده في المقام دعويان أحدهما انّ الاستصحاب الجاري في الموارد الجزئيّة دليل وثانيهما انّ نسبة لا تنقض اليقين بالشكّ إلى الاستصحابات الجارية في الموارد الجزئيّة كنسبة آية النّبإ إلى خبر الواحد ولأجل ذلك جعل الاستصحاب على الإطلاق سواء اخذ من العقل أو النّقل من
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 196
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٩٦