قطع النّظر عن كون الوجود السّابق سببا له هذا كلّه ما أورده الأستاد المذكور لكنّ الجواب عنه سهل يسير بتقريب ان يقال انّ المراد هو الأوّل اعني الملازمة والسّر في كونها عقليّة كون الحاكم بالملازمة هو العقل على تقدير الاعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ولا يرد عليه النّقض بسائر الامارات المعتبرة المفيدة للظنّ لعدم الملازمة فيها اوّلا ولعدم كون الحاكم فيها العقل ثانيا قوله ره فالصّغرى شرعيّة والكبرى عقليّة ظنيّة أقول قد تنظر في ذلك بعض الأساطين بتقريب انّ في المقام قياسين أحدهما قولنا انّ الحكم الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه وكلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء فالحكم الفلاني مظنون البقاء وثانيهما قولنا انّ الحكم الفلاني مظنون البقاء وكلّما كان كذلك فهو باق فالحكم الفلاني باق والكبرى في القياس الأوّل وإن كانت عقليّة لكنّه لا يتوصّل بها إلى حكم شرعىّ بل يتوصّل بها إلى نفس الاستصحاب وهو انّ الحكم الفلاني مظنون البقاء وامّا في القياس الثّانى وإن كان يتوصّل بكبراه إلى حكم شرعىّ لكن كبراه ليست بعقليّة وما هو عقليّة بل شرعيّة وخلاصة النّظر هو انّ ما يتوصّل به إلى حكم شرعىّ ليس بعقليّة وما هو عقليّة لا يتوصّل به إلى حكم شرعىّ هذا ما أورده الأستاذ المتقدّم ولكنّه منظور فيه امّا اوّلا فلنا ان نختار القياس الثّانى ونقول بكون الكبرى منه عقليّة لا شرعيّة لكون الحاكم بالملازمة فيها هو العقل فالكبرى عقليّة بالبرهان والتوصّل إلى حكم الشّرعى ثابت باعتراف الخصم وامّا ثانيا فلأنّا نختار القياس الأوّل ونقول الكبرى منه عقليّة باعتراف
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 190
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٩٠