كالبحث عن ساير حالاته بحث عن الأحوال المنسوبة إلى الموضوع وما اشتهر من كون البحث عن وجود الموضوع بحثا عن المبادى التّصديقيّة مبنىّ على أصل فاسد من انّ العلوم لا يبحث فيها الّا عن الأعراض الذّاتيّة هذا ما احتمله بعض الأعلام من الأساطين لكن لا يخفى ما فيه لأنّ القول يكون موضوع الأصول هو الدّليل قبل الفراغ عن كونه دليلا ممّا لا محصّل له كما انّ انكار كون البحث عن وجود الموضوع من المبادى وادخاله في مسائل العلم خلاف ما عليه أرباب الصّناعة وإن كان ولا بدّ فالأولى اختيار ما عليه القمي ره من كون الموضوع هو الدّليل المفروغ كونه دليلا لكن مع القول بانّ البحث عن وجود الموضوع بحث عن الأحوال المنسوبة اليه لأنّ جعل الموضوع ذلك له معنى محصّل والالتزام بعدم كون الأصول فنّا مخصوصا كما هو مختار بعض آخر من الأساطين أسهل من ارتكاب بعض التكلّفات الغير المرضيّة قوله ره امّا على القول بكونه من الأصول العمليّة أقول الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقليّة كما هو المنصور مسئلة اصوليّة لكون البحث ح عن وجود الملازمة بين الوجود السّابق وبالظنّ بالبقاء وهذه الملازمة دليل عقلىّ ومن مصاديق موضوع علم الأصول والبحث عن وجود تلك الملازمة بحث عن الأحوال المنسوبة إليها وامّا على القول بكونه من الأصول العمليّة ومعبرا من باب النّقل فهو قاعدة فرعيّة مستفادة من الأخبار فيكون من المسائل الفقهيّة لا الأصوليّة لأنّ المسألة الأصوليّة هي الّتى بمعونتها يستنبط تلك القاعدة من قولهم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 195
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٩٥