المطلب الثّانى قوله ره بعض متاخّر المتاخّرين بوجوبه أقول مدرك هذا البعض هو ثبوت الاشتغال بالمركّب وكون الشكّ في محصّله فلا مفرّ من الاحتياط نعم لو كان المكلّف به نفس الأجزاء لا المركّب اتّجه القول بالبراءة لكن فيه ما فيه من الفتور كما حقّق في محلّه قوله ره لكونها الطافا في الواجبات العقليّة أقول توضيح ذلك على ما قرّره بعض المشايخ انّ شكر المنعم واطاعته وتعظيمه واجب بحكم العقل والمحصّل لهذه العناوين هي الواجبات الشرعيّة فهي لطف فيها بمعنى كونها للعبد مقرّبة إليها لأجل كونها مقدّمة لحصولها فهذه العناوين قائمة بها فهي المأمور بها في الحقيقة أو اعراض مقصودة من الواجبات الشرعيّة فظهر من هذا التّقرير انّ اطلاق المأمور به أو الغرض من الأمر على نفس اللّطف لا يخلو عن المسامحة وقد يقال كما قيل انّ اللّطف في الاحكام الشرعيّة عبارة عن التّوسعة في امر العباد باعتبار ضمّ البيان الشّرعى إلى البيان العقلي حفظا للعطوفة في مرحلة العقاب مع انّه كان له العقاب بمجرّد حكم العقل بعد المخالفة لكن هذا التقرير مع خلوّه عن التّحرير اجنبىّ عمّا سيق له الكلام قوله ره منها قوله ع ما حجب اللّه علمه أقول قد عرفت سابقا كون هذا الخبر اجنبيّا عن محلّ الكلام بتقريب كون المحجوب عنه من الاسرار المحفوظة عن الأنظار الأمن نظر من ارتضاه من الأولياء الكرام قوله ره وقد توهّم بعض المعاصرين
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 168
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٦٨