لمجرّد الكون على الطّهارة وعدمها بالنّسبة إلى التيمّم وان اقامه بعض الأعلام مقامه لعموم المنزلة قوله ره إلى المكلّفين فتامّل أقول إشارة إلى انّ توجّه الخطاب من حيث اللّفظ وإن كان مفصّلا الّا انّه من جهة المدلول والمراد مجمل فبهذه الحيثيّة يكون المقام مثل المسألة الأولى ويمكن كونه إشارة إلى منع الأولوّية لأجل انّ محلّ الكلام هو الاجمال العرضىّ لا الذّاتى لاختصاص الخطابات بالحاضرين فالاجمال فيها بالنّسبة الينا من قبيل الاجمال العرضي فيكون هذه الصّورة كصورة عدم النصّ من دون فرق بل هي هي فلا وجه لدعوى الاولويّة ويؤيّد تلك الإشارة ملاحظة تضاعيف تلك المسألة قوله ره فرارا من المخالفة القطعيّة أقول لا يخفى ما فيه لانّه بعد البناء بسقوط التّكليف لا محصّل لوجوب اتيان واحد فرارا من المخالفة القطعيّة قوله ره كما هو المشهور اشكال أقول فيه ان مجرّد طروّ المانع من اتيان بعض معيّن لا يمنع من وجوب اتيان الباقي بعد العلم بالتكليف بل لا بدّ من اتيان الباقي فان صادف الواجب بين الباقي فهو والّا فمعذور فليس المقام مقام البراءة نعم لو تاخّر زمان العلم بالحكم عن طروّ المانع المزبور اتّجه القول بالبراءة كما أشار اليه المصنّف ره سابقا فتلخّص من ذلك انّ الحقّ هو التّفصيل بين تقدّم العلم وتاخّره عن طروّ المانع من اتيان بعض معيّن بالقول بالاشتغال في الأوّل والبراءة في الثّانى قوله ره الثّانى أقول اى القسم الثّانى من
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 167
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٦٧