على المرصد متوقّفة على ثبوت العقاب بادلّة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعىّ المفروض عند ثبوته بفرض دليل حاكم عليها قوله ره من الشّبهة المحصورة أقول يمكن حمل مورد السّؤال على الشّبهات البدويّة بتقريب ان يقال انّ السّائل كان عالما بالعلم التّفصيلى بإصابة الدّم على خارج الإناء وشاكّا في وصوله إلى نفس الماء قوله ره لأجل النصّ فافهم أقول لعلّه إشارة إلى ما تقدّم ذكره من احتمال كون صحيحة علىّ بن جعفر واردة في الشّبهة البدويّة وناظرة إليها بالتّقريب المتقدّم لا في الشبهة المحصورة حتّى يستفاد منها ضابط الابتلاء وعدمه أو يقال بخروج هذا المورد عن الشّبهة المحصورة لأجل النصّ قوله ره عن الاجتناب عن ملاقيه أقول لا يخفى ما فيه من عدم التّقريب بين المدّعى والدّليل إذ بعد تسليم دلالة قول الشّارع اجتنب عن النّجس على وجوب الاجتناب عن ملاقيه ولو بوسائط لا يستفاد منه وجوب الاجتناب عمّا يلاقى أطراف الشّبهة لعدم احراز النّجاسة في الملاقى بالفتح قوله ره وتنجّس الملاقى للنّجس أقول المراد من تنجّس ملاقى أطراف الشّبهة وعدمه هو وجوب الاجتناب وعدمه لانّ الأمر بالاجتناب عن أطراف الشّبهة لا يوجب تنجّس نفس الأطراف فضلا عن تنجّس ملاقيها إذ أعرفت ذلك فنقول لا محصّل لابتناء القول بعدم وجوب اجتناب ملاقى الشبهة على القول بانّ الاجتناب عن النّجس لا يراد به الّا الاجتناب عن العين إلى آخر ما ذكره لامكان القول بوجوب الاجتناب عن ملاقى أطراف الشبهة المحصورة لكون الملاقى بعد الملاقاة من أطراف
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 161
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٦١