تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
من جهة أخرى كان يقال انّ الاحتياط عبارة عن تحفّظ الواقع بتحصيل الموافقة القطعيّة وأنت خبير بعدم امكانه عند الشكّ في التّخيير والتعيين فيما نحن فيه لعدم القدرة على الموافقة القطعيّة الا عند الشك في التخير والتعين مع العلم بنوع التّكليف وكفاية أحد الأمرين كما إذا شكّ في انّ الواجب هل صلاة الظّهر فقط في زمان الغيبة أو هو مخيّر بينها وبين الجمعة مع القطع بكفاية صلاة الظّهر فانّ الأخذ بصلاة الظّهر واتيانها موافق لقاعدة الاحتياط الّا ان يقال بحكومة قاعدة البراءة في المقام على الاحتياط لانّ الحكم بتعيّن الأخذ بمحتمل التعيين نوع تضيق على المكلّف فهو مرتفع بأصل البراءة فت قوله ره كما لو بدء المجتهد في رأيه أو عدل المقلّد أقول لا يخفى ما في هذا القياس امّا اوّلا فبان الحاكم بحرمة المخالفة القطعيّة هو العقل في حال امكان التّحرز عنها وهذا الامكان موجود في المقيس دون المقيس عليه لأنه لا مناص للمجتهد والمقلّد عن العمل بالقول الثّانى بخلاف ما نحن وامّا ثانيا فلا لا نسلّم لزوم المخالفة القطعيّة في المقيس عليه بمجرّد الأخذ والعمل بالقولين لأحتمال كون الحكم في الواقع غير الواجب والحرمة من الاستحباب والكراهة والإباحة لإمكان خطاء المجتهد في قوليه والمفروض عدم العلم اجمالا بكون الواقع أحد المحتملين والقولين من الوجوب والحرمة والّا يكون المقيس عليه عين المقيس وامّا ثالثا فبانّ عدول المجتهد عن رأيه لا يتمّ الّا بعد العلم بفساد مدرك قوله الأوّل وكذا