تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
القولين من التخيير والتعيّن إذ لا قائل بتعيّن الوجوب قوله ره تشريعيّة لا ذاتيّة أقول المناط في كون الحرمة تشريعيّة هو التصرّف في الموضوع بزيادة جزء أو شرط أو نقصانهما كما في زيادة ركعة أو نقصانها في الصّلاة مثلا كما انّ المناط في كون الحرمة ذاتيّة تعلّق النّهى بذات الموضوع مع قطع النّظر عن الملاحظة المذكورة فعند ذلك يكون النّهى عن التوضؤ بالماء المتنجّس تشريعيّة لنقصان شرط الطّهارة ولذا لا يصحّ التوضؤ بأحد الإناءين بقصد احتمال المحبوبيّة وغسل أعضاء الوضوء بالإناء الآخر ثم التوضؤ به بقصد المطلوبيّة ايض تحصيلا للموافقة القطعيّة قوله ره لأجل النصّ أقول يمكن الخدشة فيه بانّ المانع هو العلم الاجمالىّ بوجود الجنس في أحد الإناءين وكون النصّ امضاء لهذا الحكم العقلىّ قوله ره ويضعف ما قبله أقول المراد ممّا قبله عبارة عن قوله افضاء الحرمة إلى مقصودها أتمّ من افضاء الوجوب إلى مقصوده قوله ره ايض مفسدة أقول مجرّد فوت المصلحة ليس مفسدة بل يترتّب عليه المفسدة قوله ره وبما ذكرنا يبطل قياس ما نحن فيه أقول الحق في المقال ان يقال انّ الميزان في التقديم هو الاولويّة لا المفسدة والمصلحة ولا فرق في ذلك بين الأمور الرّاجعة إلى الآخرة أو الدّنيا وميزان الاولويّة هو كون الشّيء اهمّ من الآخر وهذه الاولويّة انّما تحصل من خصوصيّات الموارد وربّما يكون درك المصلحة الفلانيّة في نظر الشّرع اهمّ من الوقوع في المفسدة الفلانيّة وكذا الكلام في الأمور الدّنيويّة لانّه ربّما يكون