الوقوع في الضّرر الفلاني أوهن بمراتب من فوت النّفع الفلاني في نظر العقلاء أو في نظر المباشر فلا فرق من هذه الجهة بين المقيس والمقيس عليه حتّى يحكم ببطلان القياس بل هما يرتضعان من لبن واحد قوله ره فليس في المقام شكّ أقول الوجه في عدم جريان قاعدة الاحتياط كما ذكره المصنّف ره هو عدم امكان الشكّ في الاحكام العقليّة والحال اعتبار الشكّ في مجرى قاعدة الاحتياط والملاك في عدم امكان الشكّ في العقليّات هو ارجاع قيود القضايا العقليّة إلى موضوعاتها ولازم ذلك كون الموضوعات فيها هي العلّة التّامّة فلا يعقل في حكم العقل شك لكي يمكن جريان الاحتياط أو غيره ممّا يعتبر في مجراه الشّك فيه ولكن لقائل ان يقول انّ القيود في القضايا العقليّة ايض على انحاء ثلاثة منها ما هو راجع إلى الموضوع ومنها ما هو راجع إلى المحمول ومنها ما هو راجع إلى النّسبة غاية ما في الباب انّ اللّازم اعتباره في القضايا العقليّة كون موضوعاتها مقتضية أعمّ من العلّة التّامّة والنّاقصة فعند ذلك لا مانع من جريان قاعدة الاحتياط وأمثالها في الأحكام العقلية توضيح الحال بالمثال ان يقال إذا شاهد العقل في مورد من الموارد مضرّة لايجاد الفعل الفلاني وشكّ مع ذلك في وجود مصلحة في الفعل أعظم من تلك المضرّة بحيث تمنع من اقتضاء المضرّة قبح الاقدام على الفعل فباستصحاب عدم تلك المصلحة يحكم بقبح هذا الفعل لكونه معنونا بعنوان المضرّة نعم يمكن منع قاعدة الاحتياط فيما فرضه المصنّف ره
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 157
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٥٧