تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بطريق أولى فت أقول لعلّه أشار بذلك إلى انّ غاية ما يمكن اثباته بهذا الخبر هو استحباب الاحتياط لا وجوبه كما هو الحال في النّواقل قوله ره على وجه تقدّم في اوّل الكتاب أقول أشار بذلك إلى التّوجيهات الثّلاثة الّتى ذكرها بعد ذكر موارد توهّم جواز المخالفة العلم التّفصيلى قوله ره بأحدهما بعينه أقول يعنى طرف الحرمة قوله ره على رواية الشّيخ أقول غير الشّيخ روى تلك الرّواية مجرّدة عن لفظ أوامر قوله ره علّة تامّة بقبح العقاب على التّرك أقول لا يخفى ما فيه من المسامحة إذا لعلّة التّامّة كما قرّرت في محلّها عبارة عمّا يلزم من وجودها وجود المعلول ومن عدمها عدمه وأنت خبير بانّه قد لا يلزم من عدم الجهل عدم القبح بل ربّما يقبح العقاب مع العلم بالوجوب كما إذا فرض وجود المانع عن ايجاد الفعل من المرض وغيره فكان اطلاق السّبب على الجهل أولى من اطلاق العلّة التّامّة عليه قوله ره وكذا الجهل بأصل الحرمة أقول ويجرى الإيراد المتقدّم من المسامحة بالتّقريب المذكور في تلك العبارة أيضا قوله ره وليس العلم بجنس التّكليف المردّد الخ أقول المناط في حسن العقاب هو العلم بجنس التّكليف والحكم الإلزاميّ ولا خصوصيّة للوجوب والحرمة فمجرّد هذا العلم يتميّز التّكليف وان جهل نوعه فلا بدّ للعالم بالجنس من الخروج عن عهدة التّكليف بالموافقة القطعيّة الّا انّه عند العجز عن تحصيل تلك الموافقة كما في صورة دوران الامر بين المحذورين يقوم الموافقة الاحتماليّة مقامها بحكم العقل وإمضاء الشّرع قوله ره التّدين به كذلك
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 153 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي