تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ما يعتبر فيها من الأجزاء والشّرائط ومنها القربة مع انّ قصد القربة لا يكون الّا بعد احراز كون الشّيء عبادة مأمورا بها والمفروض عدم امر آخر فلو منع عن كون أوامر الاحتياط منشأ للقربة لاتّجه ذلك في الأوامر الواقعيّة هذا خلاصة النّقض قوله ره انّ المراد من الاحتياط والاتّقاء أقول هذا شروع لبيان الفرق بين الأوامر الواقعيّة المتعلّقة بالعبادات وبين أوامر الاحتياط حيث انّه ثبت من الدّليل الخارج انّ المقصود ايجاد متعلقاتها بداعي القربة في الأوامر الواقعيّة بخلاف أوامر الاحتياط فانّ المقصود منها ايجاد متعلّقاتها مجرّدا عن قصد القربة فلا يتمّ النّقض المزبور لوجود المائز بينهما فت قوله ره لا يدلّ على الاستحباب الشّرعى أقول لوجوده في الانقياد مع عدم كونه مستحبّا شرعا فالأجر اعمّ من الاستحباب الشّرعى والأعمّ لا يدلّ على الأخصّ قوله ره وإن كانت الثّابت بهذه الاخبار أقول هذا عطف على قوله فإن كانت الثابت في هذه الأخبار اه وملخّص ذلك هو انّ مفاد الأخبار ح وإن كان مغاير الحكم العقل الّا انّه لا يستفاد منه الطّلب الشّرعى بل المستفاد منه الثّواب من باب التفضّل لا من باب ستحقاق كي يستفاد منه الطّلب الشّرعى فمفاد تلك الأخبار قريب من قوله تعالى
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
قوله ره رفع الحدث فت أقول إشارة إلى انّ رفع الحدث مرتّب على مطلق الوضوء لا الخاصّ منه اعني ما كان مأمورا بالخصوص وإلى دفعه بمنع الإطلاق فانّ الظّاهر منه