الدليل على الظنّ بالعدم الحاصل من عموم البلوى ومن كون مبنى البراءة على الظنّ الاستصحابىّ قوله ره لجريانه في الاحكام العقليّة وغيرها أقول يعنى عدم الدّليل يجرى في الاحكام الوضعيّة والعقليّة كعدم التّكليف في حال الصغر هذا بخلاف استصحاب البراءة فانّه لا يجرى الّا في الاحكام المستفادة من العقل كالمثال المتقدّم ولذلك سمّوه باستصحاب العقل قوله ره يلزم من ذلك أقول اى من عدم الفرق بين افراد المسألة قوله ره لانّ حرمة التّشريع أقول هذا تعليل لقوله ره ولا يتوهّم قوله ره والتّرخيص فتامّل أقول لعلّه إشارة إلى انّه لا وقع لهذا الاشكال والجواب عنه لانّ المراد من الإباحة ليس الإباحة الخاصّة الّتى هي أحد الأحكام الخمسة بل المراد منها في المقام هو العذر بالنّسبة إلى الجاهل بالحكم على تقدير المخالفة ومن البيّن جدّا انّ جهل المكلّف بالحكم لا يصيّر المجهول موضوعا آخر قوله ره في قبوله للتّذكية فالحكم الحرمة أقول لا اشكال في كون التّذكية امرا عرفيّا ومقتضية للحلّ والطّهارة بإضافة ما علم اعتباره من الشّرع الشّريف من شرائط الذّبح والذّابح فعند ذلك لا وجه للشكّ في الحلّ والطّهارة لأجل الشكّ في قبول الحيوان التّذكية وعدم قبولها لانّ التّذكية بعد فرض كونها عرفيّا ليست ممّا يقبلها حيوان دون حيوان بل يقبلها الكلب والخنزير وغيرهما غاية ما في الباب عدم تأثير التّذكية في الحلّ والطّهارة في بعض الموارد لاقتران
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 145
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٤٥