تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يستلزم كون موادّه عين الواقع لامكان تخلّفه عن الواقع وكذلك كون الطّريق بيّن الغىّ عبارة عن قيام الدّليل على عدم اعتباره أو عن عدم قيام الدّليل على اعتباره وعدم قيام الدّليل يكفى في كون الطّريق بيّن الغىّ لانّ الأصل عدم جواز الرّكون إلى غير العلم بالأدلّة الأربعة وذلك ايض لا يستلزم كون موادّه غير الواقع لامكان الوصول به إلى الواقع ومن الواضح كون الشّهرة والشذوذ من أوصاف الطّريق فعند ذلك نقول لا مانع من حكم الشّارع بتقديم قول الاعدل والأصدق والأورع على غيره وإن كان ما اخبر به الأعدل والأصدق والأورع شاذّا وما اخبر به غيره مشهورا لمّا مرّ من عدم الملازمة بين الشّذوذ والتخلّف عن الواقع كما لا ملازمة بين المشهوريّة وطباق الواقع مضافا إلى انّ امر الشّارع الحكيم باخذ الشّاذّ ليس لأجل شذوذه بل لأجل اخبار الاعدل والأصدق والأورع به كما أن امره بطرح المشهور ليس لأجل كونه مشهورا بل لأجل كون مخبره غير واجد للأوصاف المزبورة ومن منع الملازمة بين الشّذوذ والتخلّف عن الواقع وكذلك بين المشهوريّة وطباق الواقع يظهر لك عدم المانع من فرض الشّهرة في كلا الخبرين لأنّ المحال عدم طباق الخبرين المتعارضين للواقع وامّا قيام دليل الاعتبار وشموله للخبرين المتعارضين فلا مانع عنه فما هو محال غير لازم وما هو لازم غير محال وامّا قضيّة تثليث الأمور ثمّ الاستشهاد عليه بتثليث النبىّ ص فهو مشترك الورود على تقدير تسليمه لانّه كما فرض