جعل الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه لم يبق مورد ومثال لقوله وشبهات بين ذلك وكذلك على تقدير جعله ممّا فيه الرّيب لم يبق مورد ومثال لقوله امر بيّن غيّه فعلى التّقديرين لا محصّل لتثليث الأمور مع انّ التّحقيق ان يقال انّ تثليث الأمور من الإمام عليه السّلام بالنّسبة إلى حال الواقع لا بالنّسبة إلى المورد كي يكون وقع لهذا الإيراد قوله ره المضرّة عقابا أقول كما في العقائد وموارد تنجّز التّكليف لأجل العلم الاجمالىّ أو في صورة عدم كون الجهل عذرا لأجل امكان الفحص وإزالة الشّبهة قوله ره من الشّارع فتامّل أقول لعلّه إشارة إلى انّ تعليل النبىّ ص ترك الشّبهات باستلزام ارتكابها الدّخول في الحرام مانع عن حمل الأمر بالتّرك على الإرشاد لانّ العلّة ان اقتضت الوجوب فهي تقتضى على الإطلاق وان اقتضت الاستحباب فكذلك هذا بخلاف اخبار التوقّف قوله ره مع انّه ينافي أقول لأنّ الأخذ بالشّاذ ليس اخذا بجميع الشّبهات قوله ره أم كان لاحقا أقول يمكن الفرق بين سبق الدّليل على العلم الإجمالي وتاخّره عنه بالحكم بعدم وجوب الاجتناب عن الأخر في صورة السّبق وبالحكم بوجوب الاجتناب في فرض اللّحوق ولا اقلّ من التردّد والوقوف لانّ قيام الدّليل بعد العلم الإجمالي لأوجه لكونه مزيلا لتنجيز العلم الاجمالىّ بالنسبة إلى الأطراف توضيح ذلك هو انّ العلم الاجمالىّ بوجود دم في أحد الإناءين سبب مستقلّ لا يجاب الاجتناب عن الإناءين وقيام دليل على وقوع بول بواحد معيّن من الإناءين ايض سبب مستقلّ لايجاب الاجتناب
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 143
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٤٣