تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عن هذا الإناء الخاصّ فلا وجه في المقام للحكم بتداخل السّببين وارتفاع وجوب الاجتناب عن الأخر نعم لو كان لسان الدّليل اللّاحق تعيين متعلّق العلم الإجماليّ يقتصر في وجوب الاجتناب بمورد الدّليل كما لو علمنا بالعلم الإجماليّ بوقوع دم في أحد الإناءين وقام بعد ذلك دليل على وقوع الدّم بالاناء الخاصّ فالحكم كما ذكره في عدم الفرق بين السّبق واللّحوق في هذه الصّورة لا مط قوله ره وما نحن فيه من هذا القبيل أقول يمكن تسليم الأمر فيما نحن فيه وان لم نسلّم في الشّبهة المحصورة والوجه في التّسليم هو انّ الامارات المعتبرة والأدلّة الاجتهاديّة القائمة على وجوب شيء وحرمته ليست الّا على طريق الكاشفيّة والمعيّنية لما تعلّق به العلم الإجماليّ وبعبارة أخرى لسان الأمارات والأدلّة فيما نحن فيه هو تعيين متعلّق العلم الإجماليّ فالدّليل اللّاحق فيما نحن فيه يشمر في حلّ العلم الإجماليّ قوله ره المتردّدة بين النّصف والرّبع أقول اى بين نصف قيمة الدّابّة وربعها قوله ره المراد بالدّليل المصحّح أقول هذا تمهيد مقدّمة لدفع توهّم المحدث وغيره من نسبة التفصيل إلى المحقّق ره بالنسبة إلى البراءة الاصليّة « 2 » بين ما يعمّ به البلوى وغيره والحال انّ المحقّق ره لم يقل بالتّفصيل في البراءة بل نظره إلى التّفصيل في كون عدم الوجدان دليلا على عدم الوجود بين ما يعمّ به البلوى وغيره ومن الواضح كون قاعدة البراءة غير قاعدة عدم الدّليل قوله ره ومن هنا يعلم أقول اى من ابتناء اعتبار قاعدة عدم
هامش
( 2 ) العقليّة ص