تنزيل الدّين منزلة الأخ وثبت ايض بالدّليل انّ من جملة احكام الدّين البراءة عند الشّبهات فيصير البراءة عند الشّبهة عين الاحتياط وحفظ الدّين فهذا الخبر الشّريف على خلاف مقصد الخصم ادلّ دلالة وأبين شهادة قوله ره ومنه يظهر انّه إن كان أقول اى من كون مورد الصّحيحة صورة التمكّن من السّؤال وإزالة الجهل مضافا إلى كون موردها صورة العلم الإجمالي المخالف لمفروض المقام قوله ره وجه الدّلالة انّ الإمام عليه السّلام أقول حاصل هذا الاستدلال يرجع إلى انّه لو لم يكن الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه « 1 » وعند ذلك يلزم التّوالى الفاسدة منها عدم جواز تأخير التّرجيح بالشّهرة عن التّرجيح بالأعدليّة والاصدقيّة والأورعيّة لاستلزامه تقديم الشاذّ الّذى حكم به الأعدل والأصدق والأورع على المشهور الّذى حكم به العادل والصّادق والورع أو الفاسق مع انّ المفروض كون الشاذ ممّا لا ريب في بطلانه ومنها عدم امكان فرض الشهرة في كلا الخبرين بتقريب انّه إذا كان المراد من الشاذّ ما لا ريب في بطلانه لا بدّ ان يكون المراد من المشهور ما لا ريب في صوابه ومن الواضح جدّا عدم امكان كون الخبرين المتعارضين على الصّواب ومنها عدم جواز تثليث الأمور ثمّ الاستشهاد عليه بتثليث النبىّ ص لانّه ليس هنا امر مشتبه حتّى يستشهد عليه به هذا كلّه غاية مرام الخصم لكن لا يخفى عليك ما فيه من الفتور وتوضيح ذلك ان يقال كما انّ كون الطّريق بيّن الرّشد عبارة عن قيام دليل الاعتبار عليه وذلك لا
هامش
( 1 ) ما فيه الرّيب لا بدّ ان يكون ص .