لا يقول به قوله ره فلا يصلح القاعدة لورودها أقول توضيح ذلك هو انّ قاعدة القبح مقدّمة على قاعدة الدّفع بمرتبتين لانّ قاعدة الدّفع محتاجة إلى موضوع وهو العقاب المحتمل وإلى ملازمة بين العقاب المحتمل والتّكليف المحتمل والتّكليف المحتمل وقاعدة قبح العقاب ترفع الملازمة بين احتمال التّكليف واحتمال العقاب وبارتفاعها يرتفع الموضوع قهرا قوله ره مضرّة أخرى غير العقاب أقول هذه المضرة على قسمين اخرويّة كسكرات الموت وطول الموقف وأمثالهما ودنيويّة كقصر العمر والحرق والفرق والفقر والجذام والبرص وأمثالها قوله ره موضوعيّة لا يجب الاحتياط أقول ما اتّفق الفريقان من الأصوليّين والأخباريّين بعدم الوجوب الاحتياط في الشّبهة الموضوعيّة غير هذه الشّبهة بل المسلّم منها هي الشبهة الموضوعيّة بملاحظة ترتّب الأحكام الإلزاميّة عليها كالمائع المردّد بين الخلّ والخمر فانّه على تقدير يترتّب عليه حكم الزامىّ هذا بخلاف الشّبهة الموضوعيّة المفروضة في المقام فانّ فيها الف كلام قوله ره مدفوع بانّه ان قام أقول لا يخفى ما فيه لانّه على فرض عدم التّكليف بنفس الفعل لا يتصوّر الشكّ في التّكليف بالفعل حتّى يكون مغنيا عن التّكليف بنفس الفعل قوله ره وقد يستدلّ على البراءة أقول المستدلّ هو صاحب الفصول رحمه اللّه قوله ره من الاستصحاب فت أقول إشارة إلى انّ المناط في بقاء الموضوع هو العرف لا المداقّة العقليّة ومن المعلوم انّ تبدّل الصّغر والجنون بالكبر والعقل لا يعدّ عرفا من تبدّل الموضوع بل التبدّل في أحوال الموضوع لا فيه نفسه قوله ره
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 139
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٣٩