تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
التعلّق بل المانع انّما هو في الاختصاص لاستلزامه التّصويب الّذى من شعائر الأيمان بطلانه قوله ره هو ايجاب التحفظ أقول القول بكون المرفوع فيما لا يعلمون واشباهه هو ايجاب التّحفظ في غاية المتانة لكنّه من المصنّف ره عدول عمّا اختاره اوّلا من كون المرفوع في الكلّ هو المؤاخذة كما لا يخفى قوله ره في الجزء المنسىّ فتامّل أقول لعلّه إشارة إلى منافاة هذا الجواب بمختار المصنّف ره من كون الأحكام الوضعيّة غير مجعولة الّا ان يقال بتعلّق الرّفع عليها باعتبار منشأ انتزاعها قوله ره فالرّواية مساوقة لما ورد إلى أقول لا يخفى ما فيه لانّ المستفاد من الرّواية الأولى وهو قوله ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم هو سدّ طريق العلم وكون ما حجب عنه من الأسرار الغيبة لم يبيّن الا لمن ارتضاه بخلاف المستفاد من الرّواية الثّانية لأنّ مفادها مجرّد السّكوت عن البيان وشتّان بينهما قوله ره ورود النّهى في الشّيء من حيث هو أقول هذا الاستظهار انّما هو من الضّمير الرّاجع إلى الشيء ولا اختصاص له بهذا الخبر الشّريف لوجوده ولو مقدّرا في قوله تعالى انّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم وقوله ع النّاس في سعة ما لا يعلمون أن التّقدير في الأوّل بما آتاهم وعرّفهم ايّاه وفي الثّانى ما لا يعلمونه فلا فرق في تلك الأخبار لاشتمال الكلّ على الضّمير العائد إلى الشّيء قوله ره يأبى عن التّخصيص فت أقول لعلّه إشارة إلى عدم اختصاص التّخصيص بالشّاكّ المقصّر بل لا بدّ من التّخصيص بالجاهل المركّب الّذى يعتقد الصّواب إذا كان مقصّرا في عدم الوصول إلى الواقع قوله ره لا من حيث المؤاخذة