أقول لا يخفى عليك ظهور الخبر الشّريف في المعذوريّة على الإطلاق حتّى من حيث المؤاخذة قوله ره فتدبّر فيه وفي دفعه أقول لعلّه إشارة إلى ما في كلامه من الأنظار توضيح ذلك هو انّ المستفاد من هذا الخبر كون الجهل مط عذرا سواء الغافل أو المتردّد وقوله عليه السّلام وذلك لانّه لا يقدر معها على الاحتياط تعليل على اهونيّة الجهل وشدّة العذر لا على نفس العذر والمستفاد من قوله عليه السّلام قال نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في ان يتزوّجها وكذلك المستفاد من قول السّائل أم بجهالته انّها في العدّة كون الجهل في كون المرأة ذات عدّة ومن المعلوم كون هذا من الشّبهة الموضوعيّة الصّرفة الّتى لا يجب الفحص « 1 » ولا لقوله وعليه يحمل معذوريّة الجاهل ولا لقوله ومحصّله لزوم التّفكيك بين الجهالتين قوله ره حكم كلّى فوقه أقول كما في لحم الغنم المأخوذ من مجهول الحال المشكوك اندراجه تحت « 2 » فوقه وهو المذكّى أو الميتة ولو علم هذا الاندراج لزال الشكّ عنه قوله ره وتحته أقول كما في اللحم المأخوذ من مجهول الحال أو المطروح في الأرض المشكوك كونه من مأكول اللّحم أو غيره والفرق بين هذا وسابقه في الحقيقة ليس بحسب المورد والذّات بل بحسب الاعتبار فبالمثال الواحد يمكن ان يمثّل لكلّ من القسمين لكنّ بتبديل اللحاظ والاعتبار قوله ره أم لا أقول كما في الشّبهة الحكميّة مثل شرب التّتن ولحم الحمير أن لم نقل بوضوح الحكم فيها قوله ره امّا حلال وامّا حرام أقول كما في الشّبهة الحكميّة قوله ره وانّه يكون من جملة الافعال أقول كما في الشّبهة الموضوعيّة قوله ره ذكر هذا القيد أقول اى قيد
هامش
( 1 ) عنها ومن ذلك كلّه يظهر لك انّه لا وجه لوجوب الفحص ص .
( 2 ) عنوان ص .