تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وجود الصّانع ووحدته وحقيّة رسوله فالآية واردة في أصول الدّين والتّعدى منها إلى فروع الدّين ومنها إلى المشتبهات يحتاج إلى دليل ظاهر وليس فليس قوله ره بعد تسليم دلالتها غير معارضة أقول فيه انّه بعد تسليم دلالة تلك الآيات لا مناص عن الالتزام بتعارضها لذلك الدّليل الدّال على وجوب الاحتياط لوحدة الموضوع في كلّ من هذه الآيات والدّليل وهو ما لا يعلم حكمه الواقعىّ من ناحية الشّرع مع اختلاف المحمول المستفاد من الآيات الإباحة والتوسعة والمعذوريّة بخلاف الدّليل لانّ المحمول المستفاد منه وجوب الاحتياط الّذى هو ضدّ الإباحة والمعذوريّة

[ في حديث الرفع ]

قوله ره وما اضطرّوا اليه الخبر أقول ذيل الخبر الشّريف والطيرة والحسد والتّفكر في الوسوسة في الخلق ما لا ينطق الإنسان بشفتيه قوله ره دفع آثارها أقول أشار بذلك إلى انّ المراد من الرّفع هو الدّفع لانّ الآثار المرفوعة لا وجود لها فعلا كي يصحّ اطلاق الرّفع حقيقة عليها لكنّ الأولى ان يقال انّ الآثار وان لم يكن لها وجود فعلىّ الّا انّها نزّلت منزلة الموجود الفعلىّ لحصول أسبابها بالفعل فصار اطلاق الرّفع عليها حقيقة بالتّصرف في المرفوع لا الرّفع كما في قولنا زيد أسد على مذاق الفحول قوله ره باعتبار دلالة الاقتضاء أقول توضيح ذلك هو انّ حمل الخبر على ظاهره يستلزم الكذب المستحيل في حقه ص لانّ رفع هذه الأوصاف المذكورة في الخبر أو رفع الافعال الموصوفة بهذه الأوصاف خلاف الوجدان وما هو المحسوس بالعيان فلا بدّ من صرفه عن ظاهره بدلالة اقتضاء