تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وامّا الأدلّة العقليّة أقول ورود الادلّة الظنيّة على « 2 » العقليّة القائمة على البراءة والاشتغال حقّ لا غبار فيه بناء على حمل البيان في قولنا العقاب بلا بيان قبيح على البيان اللّفظىّ من طرف الشّارع وامّا على ما هو الحق من حمل البيان على التّبيّن والوضوح فلا يتمّ الورود على مذاق المصنّف لعدم البيان ح بل نزّل الأدلّة الظنّية منزلة العلم والبيان وامّا على المختار فهي واردة عليها تنزيلا وحكما لا واقعا قوله ره وامّا التّخيير فهو أصل عقلي لا غير أقول هذا الحصر غير مناسب من المصنّف ره لانّه قال انّ التّخيير عبارة أخرى عن البراءة فعلى هذا كون البراءة دليلا شرعيّا عين كون التّخيير دليلا شرعيّا كما لا يخفى قوله ره وهي منحصرة في أربعة أقول قد يقال انّ أصل البراءة قسم من اقسام الاستصحاب كما عليه السّلف من الفقهاء والأصوليّين ومنهم الشّهيد الأوّل في قواعده بل الاستصحاب عبارة عن الجامع بين الأصول الأربعة الاوّل البراءة الأصليّة الثّابتة بقبح العقاب بلا بيان المعبّر عنها باستصحاب حال العقل الثّانى عدم الدّليل دليل العدم المعتبر فيه عموم البلوى والثّالث الأخذ بالحالة السّابقة المعتبر عنه باستصحاب حال الشّرع واستصحاب حال الاجماع والرّابع الاعتماد على المقتضى عند الشكّ في الرّافع والدّافع والقاطع المعبّر عنه في لسان السّلف بالعموم والإطلاق كما خصّ الأصل الثّالث في لسان المتأخرين بالاستصحاب وامّا التّخيير والاحتياط فهما ليسا أصلان مستقلّان في قبال الاستصحاب بل هما من فروع حكم العقل بتحصيل اليقين بالبراءة عند العلم بالاشتغال ولو اجمالا كما فيما نحن فيه
هامش
( 2 ) الأدلّة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 132 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي