تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الظّن ليس فيه رائحة الكشف بل الظّان عبارة عن متخيّل الكشف لا عمّن انكشف الامر عليه الامر انكشافا ناقصا قوله ره كان حكما ظاهريّا أقول اى وظيفة من الوظائف الظّاهريّة فلا يرد عليه ما أورد عليه بعض بانّ اطلاق الحكم على الإباحة لا محصّل له لكون الإباحة في المقام من الأعذار وعلى فرض صحّة الإطلاق لا محصّل لكونه ظاهريّا لأنّ الظّاهر في قبال الواقع عبارة عن الكذب والصّورة وفيه انّ المراد من الظّاهريّة الوظائف المقرّرة على الوقائع المجهولة من حيث الموضوع أو الحكم أو كليهما كما انّ المراد من الوظائف الواقعيّة الاحكام الثّابتة والمقرّرة على الوقائع نفسها قوله ره ويطلق عليه الواقعي الثّانوى أقول هذا مع قوله آنفا كان حكما ظاهريّا إشارة إلى رفع التّعارض المتوهّم في المقام بين لسان الأصول ومؤدّيات الادلّة الاجتهاديّة كما إذا فرض كون حكم شرب التّتن في الواقع هو الحرمة والحال ان قضيّة الأصل هي الإباحة فلمّا توهّموا التّعارض بينهما تعرّضوا للجواب عنه بوجوه ثلاثة لا يخلو شيء منها عن شيء الاوّل يكون الحكم الحاصل من الأصل ظاهريّا والأخر واقعيّا والثّانى بالاطلاق والتّقييد كان يقال انّ حكم شرب التّتن المشكوك حكمه هو الإباحة وامّا حكم الشرب التّتن الغير الملحوظ فيه الشكّ فهو الحرمة وإلى هذا الجواب أشار بقوله ويطلق عليه الواقعىّ الثّانوى والثّالث بالفعليّة والشّأنيّة بكون الحكم المستفاد من الأصل فعليّا والأخر وهو الواقعىّ شأنيّا إذا عرفت هذا كلّه فنقول الحقّ في المقال ان يقال انّه لا تعارض في المقام كي نضطر عنه إلى الجواب لاختلاف الموضوع والمحمول بل الحاكم في القضيّتين لأنّ