الخبر ومن المثبتين أقول امّا النّافون فلانّهم يمنعون عن العمل بخبر الواحد فكيف يعملون بخبر السيّد مع انّه من جملته وامّا المثبتون فلانّهم يعملون بالاخبار الآحاد فلو اعملوا بخبر السيّد يلزمهم عدم القول بالأخبار الآحاد قوله ره فت أقول لعلّه إشارة إلى عدم كشف الاجماع عن قول المعصوم في مثل المقام ممّا كان ثبوت الحكم الجمع عليه لموضوعه لاندراجه تحت عنوان غير ثابت عند بعض قوله ره وقد أجاب بعض من لا تحصيل له أقول والوجه في هذه النّسبة وضوح الفساد لانّ الاجماع المذكور ح مشمول المفهوم الآية الشّريفة كسائر الاخبار الآحاد فيكون مقطوع الاعتبار فلا وجه لتوهّم التّعارض وبيان التّرجيح قوله ره ولكن قد يشكل بانّ ما يحكيه الشّيخ أقول توضيح الاشكال هو ان قول الشّيخ حدّثنى المفيد خبر واقعىّ لنا وامّا خبر المفيد له وخبر الصّدوق للمفيد وخبر الصّفار للصّدوق إلى آخرها اخبار تنزيليّة تولّدت من تصديق خبر الشّيخ ومن الواضح جدّا انّ الخطابات الشرعيّة انّما تثبت الحكم للأفراد الواقعيّة دون التنزيليّة المتولّدة من تصديق خبر الشّيخ وليس قضيّته التنزيل الّا الحكم على موضوع بما حكم واقعا قبل الخطاب المشتمل على التّنزيل فالامر بتصديق الشّيخ بمفهوم آية النّبأ انّما هو امر بتنزيل ما اخبر به منزلة خبره وإجراء الاحكام الثّابتة له قبل مفهوم الآية فلا يكون منها نفس التّصديق المستفاد من نفس الآية والّا لزم تقديم مفاد الآية على نفسها وهذا الأشكال بعينه جار في ادلّة قبول الشّهادة لو أريد تعميمها بالنّسبة إلى شهادة الشّاهد الأصل الّذى حضر الواقعة عند اثباتها بشهادة الفرع الشّاهد بشهادته وكذا الكلام
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 104
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص١٠٤