تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
لاقتضاء العلّة عدم حجيّة خبر الواحد الظنّى سواء كان الخبر فاسقا أم عادلا واقتضاء المفهوم حجيّة خبر العادل أفاد العلم أم لا فيقع التّعارض بين قضيّتى المفهوم والعلّة قوله ره والتّعليل دليل أقول لانّه اظهر من المفهوم فلا بدّ من اخذ الأظهر ورفع اليد عن الظّاهر فالآية هذه تدلّ على عدم حجيّة خبر الواحد ولو على تقدير تسليم المفهوم وامّا على منع المفهوم كما هو مختار الطّبرسى فأوضح لانّ عموم التّعليل وهو خوف النّدم جار في خبر العادل ايض فالآية على خلاف مقصود المستدلّ ادلّ قوله ره وهذا الايراد مبنىّ أقول يعنى اقتضاء التّعليل وجوب التبيّن في كلّ خبر غير علمىّ اخبر به العادل والفاسق مبنىّ على كون المراد من التبيّن العلم لا ما يعمّ الظّهور العرفي قوله ره بدليل قوله تعالى
فَتُصْبِحُوا
أقول وجه الدّلالة هو انّ النّدامة انّما تتعقّب الفعل الاختياري النّاشى عن عدم المبالاة وقلّتها فلا بدّ ان يراد من الجهالة السّفاهة لا مجرّد الجهل الّذى هو امر غير اختيارىّ لكن لا يخفى عليك ما فيه لامكان ترتّب النّدامة على الجهالة ايض مع ترك الفحص في صورة امكانه وإزالة الجهالة به فليس الجهالة على الاطلاق امرا غير اختيارىّ قوله ره والنّسبة عموم من وجه أقول بناء على كون المراد من نباء العادل في المفهوم الّذى لا يجب التبيّن اعمّ من العلمي وغيره فعند ذلك يكون النّسبة عموما من وجه هذا ولكن لا يخفى ما فيه كما نبّه عليه المصنّف ره قوله ره فلما عرفت من منع ظهور أقول ملخّص الجواب هو كون المعلول تابعا للعلّة في العموم والخصوص لقوّة دلالة العلّة قوله ره من النّافين لحجّية