تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تنزيل القرآن فقال ع اقرءوا كما علّمتم قوله قدّس سرّه الغير المتعلّقة بالاحكام أقول فعند ذلك يخرج بعض أطراف الشّبهة عن محلّ الابتلاء فلا يجب الاحتياط في محلّ الابتلاء بالتّوقف عن العمل بظاهره قوله ره إلى ظاهر الكتاب فافهم أقول لعلّ قوله فافهم إشارة إلى ما يقال انّ العلم الاجمالي بوقوع التّحريف في القرآن يخرج الظّواهر عن ظهورها فتكون ساقطة عن الحجّية فمجرّد خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء غير نافع في جريان الأصول اللّفظية وانّما ينفع في إجراء الأصول العمليّة وفيه انّ امر الأئمّة عليهم السّلام بالتّمسك بآيات الاحكام وتقريرهم الأصحاب عليه وتمسّكهم في غير واحد من الموارد كاشف عن عدم سقوط ما يوجب الاجمال في الموجود من آيات الأحكام قوله ره لا تشمل أنفسها فتامّل أقول قوله فتامّل إشارة انى انّها وإن كانت لا تشمل نفسها لقصور دلالة اللّفظ لكنّه يعلم اتّحاد الحكم لاتّحاد المناط وعدم الخصوصيّة قوله ره وامّا التّفصيل الآخر ره نقل الخلاف والاشكال فيهما قوله ره ودون اثباتها خرط القتاد أقول والوجه في ذلك عدم مساعدة الادلّة عليه من بناء أهل اللسان وامضاء الشّرع بل ثبوت خلافه عندهم ولأجل ذلك يتوقّفون في الظّواهر المقرونة بما يصلح ان يكون قرينة صارفة مع التّردد فضلا عن صورة الظنّ بالخلاف واين هذا من التعبّدية المحضة هذا مع كفاية اصالة عدم الحجّية في المقام قوله ره ولكن الانصاف انّه لا فرق أقول والأصل في ذلك هو انّ حجّية الظّواهر ليست
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 89 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي