والترغيب والتّحديد فلا فالقران الموجود الآن بعض ما نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله لا جلّه وتمامه ثمّ اعلم
انّه لا اشكال بل لا خلاف في تغييرات غير محصورة في كلمات القرآن وحروفه وهيئاته من زيادة كلمة ونقصانها وزيادة حرف ونقصانه وتبديل كلمة واثبات أخرى وتانيث لفظ وتذكيره وافراده مرّة وجمعه أخرى وأمثالها من وجوه التغيّر المتعسّرة ضبطها والاختلافات الواقعة في كلمات سورة الفاتحة مع قراءتها في كلّ يوم مرّات عديدة أتم شاهد حيث قرء بعضهم مالك وبعضهم ملك وبعضهم ملّك وبعضهم ملك وبعضهم ملك وبعضهم اهدنا وبعضهم ارشدنا وبعضهم صراط وبعضهم سراط وبعضهم زراط وبعضهم صراط اللّذين وبعضهم صراط من وبعضهم ولا الضّالّين « 2 » إلى غير ذلك مع انّ المنزل واحد فان قيل
ما الحيلة في قراءة القرآن في الصّلاة وغيرها والحال هذه بعد منع تواتر القراءات قلنا يجوز القراءة كما يقرأ النّاس اعني أهل اللسان ومنهم القرّاء وقضيّة ذلك التّخير عند الاختلاف ويدلّ على جواز القراءة كما يقرأ النّاس اخبار عديدة منها ما عن سالم بن سلمة قال قرء رجل على أبى عبد اللّه ع وانا اسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرئها النّاس فقال عليه السّلام كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ النّاس حتّى يقوم القائم عليه السّلام فإذا قام القائم ع قرء كتاب اللّه عزّ وجلّ على حدّه واخرج المصحف الّذى كتبه علي عليه السّلام إلى آخر الحديث ومنها ما عن سفيان بن سمط قال
هامش
( 2 ) وبعضهم غير الضّالّين .