من الاعذار المسقطة للتّكليف الرّابع من الأمور الأخبار الكثيرة الآمرة بعرض الاخبار على القرآن بتقريب انّ العرض على المحرّف لا وجه له وعلى المنزل المفقود لا يستطاع وفيه انّ المسلّم من التّحريف هو سقوط الفضائل والمثالب وامّا بالنّسبة إلى آيات الاحكام فلا لعدم دخول نقص على الخلفاء من جهتها فما هو ساقط غير معروض عليه وما هو معروض عليه غير ساقط الخامس من الأمور ما ورد عن النّبى صلى اللّه عليه وآله متواتر انّى مخلّف فيكم الثّقلين ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض وتقريب الاستدلال هو انّ هذا الخبر يدلّ على وجود القرآن في كلّ عصر لانّه لا يجوزان يأمر الامّة بالتّمسك بغير المقدور وفيه انّ الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار ومن الواضح انّ حفظ القرآن الّذى نزل على قلب سيّد المرسلين كان امرا ممكنا وتضيع الجبت والطّاغوت القرآن المنزل لا يخرج المقدور عن المقدوريّة بالذات وتعرّض الجبت والطّاغوت واتباعهما للقرآن ليس بأزيد من تعرّضهم لشريكه اعني أهل بيت العصمة عليهم السّلام بل التّعرض للقرآن ايض كان مقدّمة لأجل غصب الخلافة وسدّ أبواب الحقّ والتّقى كما انّ المنع من حقوق الأئمّة لا ينافي الأخبار الكثيرة الواردة في اتّباعهم فكذلك في المقام وبالجملة الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار هذا خلاصة الكلام في ادلّة المانعين مط والجواب عنها فلا مناص عن الالتزام بالتّحريف في الجملة بالنّسبة إلى الفضائل والمثالب واسقاطها وامّا بالنّسبة إلى القصص والحكايات والاحكام والمثل والجدل
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 87
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٨٧