تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والنّكاح فلا حيث انّ الموضوع في الرّواية الثّوب الّذى على الشّخص والمملوك الّذى عنده والامرأة الّتى تحته وليس شيء منها في هذه الأحوال بالنّسبة إلى المحيط بها والمسلّط عليها مشكوكا في جواز العقد عليه ببيع ونكاح بل انّما الشّبهة في تأثير العقد الواقع عليها فالأمثلة بملاحظة الخصوصيّة المعتبرة فيها اى كون الشّبهة فيها بعد العقد والإحاطة شاهدة على إرادة خصوص حلّ التّقلّب فيها لا الاعمّ منه ومن العقد مع انّ الشّكّ لو لم يكن مستندا إلى صحّة العقد كما لو كان الشّكّ في جواز الوطي من جهة احتمال كونها اجنبيّة وعدم كون الامرأة ممّن وقع عليها العقد فلا اشكال في انّ الحكم هو الحرمة وليس مجرّد احتمال الإباحة على اى نحو كان منشأ للحكم بالإباحة ومن الغريب انّه تفطّن لهذا الاشكال ولكنّه أجاب عنه بما لا محصّل له قال فان قلت انّ الرّواية كما تشمل ما إذا شكّ في حلّ اكل الخبز للشّكّ في صحّة شرائه الرّافع لحرمة اكله قبل الشّراء أو الشّكّ في حلّ الصّلاة في الثّوب المتنجّس الّذى غسّله الغير للشّكّ في صحّة غسله كذلك يشمل حلّ وطى امرأة تردّدت بين الزّوجة والاجنبيّة وحلّ التّصرّف في أمة تردّدت بين أمته وأمة الغير ولو بنى على حكومة اصالة عدم الزّوجيّة والملكيّة على مفاد هذه الرّواية في هذين المثالين فليبن على اصالة عدمها في مورد الرّواية فلا بدّ ان يكون منشأ الحكم بالحلّ في الرّواية امارة حاكمة على اصالة العدم وهي اليد في الثّوب والعبد واصالة عدم النّسب والرّضاع في المرأة لا مجرّد الشّكّ في حلّ المعاملة الواقعة عليها وعدمه قلت فرق واضح بين مورد الحكم بالحلّ في المثالين ومورده في أمثلة الرّواية وساير التصرّفات المردّدة بين الجائز والمحضور فانّ الشّكّ في الحلّ في المثالين مسبوق بالحرمة المتيقّنة سابقا فيستصحب كما هو شان تعارض أصل الإباحة مع استصحاب الحرمة بخلاف الشّكّ في حل المعاملة الواقعة على الثّوب والعبد والمرأة فانّه غير مسبوق بالحرمة فالحكم في الرّواية بجوازه ونفى الخطر عنه يدفع حرمة التّصرّف فيها المتيقّنة سابقا قبل المعاملة والحاصل انّ اصالة الحرمة في مثالي المعترض حاكم على مؤدّى الرّواية والامر في موارد الرّواية على العكس انتهى فانّ الشّكّ في جواز التّصرّف في المال والامرأة ناش عن الشّكّ في صحّة العقد لا حليّتها فإباحة العقد وان كانت موافقة للأصل الّا انّها لا تكفى في ترتّب الآثار عليه بالضّرورة وامّا الصّحّة فلا اشكال في انّها مسبوقة بالعدم الأزليّ ومخالفتها للأصل الاوّلىّ فبناء الفرق على انّ حرمة العقد ليست ثابتة سابقا كما ترى وقد اعتذر عن هذا الكلام بانّه مقتضى النّظر العاجل إلى أن يقع التّامّل فيه فظهر انّه لا دليل على انّ الأصل في كلّ ما يصدر عن النّاس من العبادات والمعاملات هو الصّحة نعم اشتركت طائفة من القواعد في ترتّب الصحّة عليها فمنها انّ من ملك شيئا ملك الاقرار به فانّ مقتضاها قبول قوله إذا ادّعى صحّة ما يرجع اليه ومن فروعها نفوذ تصرّفات ذي اليد بالنّسبة إلى ما تحتها وحيث انّ هذه القاعدة من شؤون القاعدة الشّريفة ولها فوائد جليلة وفروع كثيرة في كثير من الأبواب ومع
محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 327 | الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي